Yahoo!

& البهائية و تحقق البشارات خطبة لحضرة عبد البهاء &

كتبها 19 ، في 10 فبراير 2011 الساعة: 15:41 م

تحقّق البشارات

 ورسائل بهاء الله إلى الملوك

الخطبة المباركة في مدينة نيويورك بأمريكا

في الخامس من تموز سنة 1912

هو الله

        أهلاً بكم ومرحبًا بقدومكم.

        في جميع الكتب المقدّسة الإلهيّة بشارات تشير إلى أنّه سيأتي يوم يظهر فيه موعود جميع الكتب ويتأسّس قرن نورانيّ ويرتفع علم الصّلح والسّلام وتعلن وحدة العالم الإنسانيّ ولا تبقى بين الأمم والأقوام عداوة وبغضاء وترتبط جميع القلوب ببعضها وهذا مذكور في التّوراة ومذكور في الإنجيل ومذكور في القرآن ومذكور في زند آفستا ومذكور في كتاب بوذا.

        والخلاصة فقد ذكر في جميع هذه الكتب أنّه بعد أن تحيط الظّلمة العالم يطلع ذلك النّور كما أنّ ظلام اللّيل إذا اشتدّ كان ذلك دليلاً على ظهور النّهار. وهكذا فكلّما أحاطت ظلمة الضّلالة بالعالم وغفلت النّفوس البشريّة عن الله بصورة كلّيّة وغلبت المادّيّات على الرّوحانيّات وأصبحت جميع الملل كالحيوانات غرقى في عالم الطّبيعة ولا خبر لها عن عالم الحقّ ونسيت الله- ذلك فإنّ الحيوانات لا تعرف شيئًا غير المحسوسات ولا تعتقد بالقوى الرّوحانيّة ولا علم لها أبدًا بالله والأنبياء وتتبرّم من ذكرها وهي فلاسفة مادّيّون وطبيعيّون بالفعل وأمّا الإنسان فيجب أن يبذل الجهد سنين وأعوامًا ويحصّل العلوم في المدارس كي يصبح مادّيًّا وطبيعيًّا ولكنّ البقرة فهي دون أن تتحمّل هذه المشاق هي رئيسة الفلاسفة المادّيّين – ففي ظلمة كهذه تطلع تلك الشّمس ويظهر ذلك الصّبح النّورانيّ.

        انظروا اليوم تروا أنّ المادّيّات قد تغلّبت بصورة تامّة على الرّوحانيّات ولم تبقَ بين البشر أبدًا إحساسات روحانيّة ولم تبقَ مدنيّة إلهيّة ولم تبقَ هداية الله ولم تبقَ معرفة الله وترى الجميع غرقى في بحر المادّة. وإذا ذهبت جماعة إلى الكنائس والمعابد للعبادة فإنّما تفعل ذلك تقليدًا للآباء والأجداد لا بحثًا وتحرّيًا عن الحقيقة لتعثر عليها وتعبدها فلقد ورث النّاس عن الآباء والأجداد ميراثًا من التّقاليد فهم يتشبّثون بتلك التّقاليد الّتي اعتادوا عليها فصاروا يذهبون أحيانًا إلى المعابد ويقومون بتلك التّقاليد. والبرهان على ذلك هو أنّ ابن كلّ يهوديّ يهوديّ وابن كلّ مسيحيّ مسيحيّ وابن كلّ مسلّم مسلّم وابن كلّ زرادشتيّ زرادشتيّ إذًا فهذا المذهب قد جاء ميراثًا له من الآباء والأجداد وهو يقلّد الآباء والأجداد ولأنّ والده كان يهوديًّا صار هو يهوديًّا لا لأنّه تحرّى الحقيقة وتوصّل نتيجة التّحقيق إلى أنّ الدّين اليهوديّ حقّ فتبعه ، بل إنّه رأى أنّ والده وآباءه وأجداده كانوا على ذلك المسلك وسار هو عليه أيضًا.

        وأقصد بذلك أنّ ظلمة التّقاليد أحاطت بالعالم وضاع الطّريق الإلهيّ بمتابعة التّقاليد فاختفى نور الحقيقة. ولو تحرّت هذه الأمم المختلفة عن الحقيقة لتوصّلت إليها حتمًا وحينما يكشفون الحقيقة فإنّهم يصبحون ملّة واحدة لكنّهم ما داموا متمسّكين بالتّقاليد ومحرومين من الحقيقة وما دامت تقاليدهم مختلفة لذا فالنّزاع والجدال مستمرّان والعداوة والبغضاء بين الملل شديدتان أمّا إذا تحرّوا الحقيقة فإنّ العداوة تزول تمامًا ولا تبقى بغضاء ولا يبقى حرب وجدال ويحصل منتهى الوئام بين النّاس.

        وحينما كانت ظلمة الضّلالة في الشّرق في أشدّ حلكتها وكان الشّرق غريق التّقاليد إلى درجة كانت معها الملل المختلفة متعطّش بعضها إلى دماء البعض الآخر ويعتبر بعضها البعض الآخر نجسًا فلا اتّفاق إطلاقًا في ما بينها – في هذا الوقت ظهر حضرة بهاء الله في الشّرق وهدم بنيان التّقاليد فسطع نور الحقيقة واتّحدت الملل المختلفة الّتي اتّبعته لأنّهم كانوا يعشقون الحقيقة ويعبدونها لهذا فقد اتّحدوا واتفقوا.

        إنّ جميع البشر عبيد لله وكلّهم من سلالة آدم وكلّهم من بيت واحد وجميعهم من أصل واحد وأساس واحد وحيث إنّ تعاليم الأنبياء هي الحقيقة لهذا فإنها واحدة والنّزاع والجدال بين الملل إنّما هما بسبب التّقاليد.

        ولكنّ القلوب اليوم في إيران اتّحدت مع بعضها والتأمت الأرواح ببعضها وانقلبت العداوة والبغضاء الشّديدتين إلى المحبّة والمودّة وقام الجميع بمحبّة عظيمة فالمسيحيّون واليهود والزرادشتيّون والمسلمون والبوذيّون –كلّ هؤلاء وصلوا إلى الحقيقة عن طريق تعاليم بهاء الله وامتزجوا ببعضهم بمنتهى الألفة والمحبّة.

        إنّ أنبياء الله يحبّ بعضهم بعضًا وكلّ سلفٍ منهم بشّر بخلفه وكلّ خلفٍ صدّق سلفه وهؤلاء الأنبياء في منتهى الاتّحاد في ما بينهم ولكنّ أممهم في منتهى الاختلاف فمثلاً أخبر موسى عن المسيح وبشّر بظهوره ثمّ ظهر المسيح فصدّق نبوّة موسى إذن فليس هناك اختلاف بين موسى والمسيح بل هناك منتهى الارتباط في ما بينهما في حين أنّنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& تحرى الحقيقة خطبة لحضرة عبد البهاء &

كتبها 19 ، في 24 يناير 2011 الساعة: 22:54 م

 

 

تحرّي الحقيقة

في يوم الجمعة الموافق 10 تشرين الثّاني 1911 ألقى

 حضرة عبد البهاء الخطبة التّالية في منزله المبارك:

هو الله

        بالأمس ذهبنا إلى جمعية الرّوحانيّين ولمّا كانوا روحانيّين فقد تحدّثنا عن الرّوح وخلودها وعن فناء الجسد. وأثبتنا بالبراهين القاطعة أنّ بقاء الجسد مشروط بفيض الرّوح القدس. فإذا انفكّ هذا الفيض عن الجسد انعدم الجسد. وبقاء الرّوح ليس مشروطًا ببقاء الجسد. ذلك لأنّنا نلاحظ أنّ اليد إذا قطعت من جسم الإنسان لم تنقص الرّوح وأنّ عين الإنسان إذا أصيبت بالعمى لم تنقص روح الإنسان. وإذا نام جسم الإنسان فإنّ روحه تظلّ يقظة. وفي أثناء النّوم تُصاب جميع أعضاء الإنسان الجسمانيّة بالخلل، فالعين لا ترى والأذن لا تسمع واليدان والقدمان لا تتحرّك. ولكنّ الرّوح تستمرّ في عملها. فهي في عالم الرّؤيا ترى وتسمع وتطير. إذن فالرّوح ليست محتاجة إلى الجسم، وإن كان الجسم محتاجًا إلى الرّوح. ولهذا فالرّوح خالدة لا تعتريها العوارض ولا الخلل ولا الفتور.

        كتب أحدهم في إحدى الصحف قائلاً: كنّا نتوقع أن يحدّثنا فلان عن أساس دعوة بهاء الله إلا أنّه تحدّث عن الرّوح. ولهذا فإنّنا لم نستفد، كما يليق وينبغي. وحدث أنّني ذكرت أساس دين حضرة بهاء الله في جمعيّة أخرى، وفصّلت فيه القول فلم أجد ضرورة للتّكرار. ولا يليق بي أن أكرّر بيانًا واحدًا في كلّ المجالس. فمن العجز أن يقتصر الإنسان على مسألة واحدة يبيّنها في كلّ مجلس يخطب فيه. ولهذا فإنّي اتّحدث في كلّ مجلس بحديث مختلف، ولا أكرّر أيّ حديث أو بيان، لأنّ الفائدة تتحقّق في أن اتحدّث في كلّ مجلس بحديث مخصوص، والإنسان العاقل لا يقدّم للناس طعامًا واحدًا في جميع الأوقات. بل لا بدّ له من أن يقدّم في كلّ يوم طعامًا جديدًا، ولو أنّه قدّم طعامًا واحدًا لحصل الملل، ولعاف النّاس الطّعام وزهدوا فيه. إذن فلا بدّ من أن يقدّم في كلّ يوم فاكهة جديدة. والطّبيب يصف في كلّ يوم دواء جديدًا، ولا يليق به أن يصف دواءً واحدًا في كلّ حين، والأمر الّذي أحبّ أن أوضّحه هو أنّني عملاً بهذه الحكمة لم اتّحدث بالأمس عن مبادئ حضرة بهاء الله، ولهذا رأيت من الضّروري أن أبيّن لكم في كلّ يوم مبدأ من مبادئ حضرة بهاء الله لكي تدركوها حق الإدراك (أرجو أن تترجم لي أيّ سؤال يسأله أحد الحاضرين حتّى يكونوا جميعًا على علم كامل بمبادئ حضرة بهاء الله).

        أوّل مبدأ من مبادئ حضرة بهاء الله تحرّي الحقيقة، ومعنى ذلك أنّه ينبغي أن ينزّه النّاس نفوسهم ويقدّسوها عن تلك التّقاليد الّتي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، فللموسويّين تقاليدهم، وللزرادشتيّين تقاليدهم، وللمسيح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& في مجمع الرّوحانيّين خطبة لحضرة عبد البهاء &

كتبها 19 ، في 21 يناير 2011 الساعة: 18:48 م

 

 

في مجمع الرّوحانيّين

في يوم الخميس الموافق 9 تشرين الثّاني سنة 1911 دعي

 حضرة عبد البهاء إلى مجمع الرّوحانيّين بقاعة سان جرمان

 21 شارع ريو كلمبيد في باريس وقد أثنى رئيس المجلس

 على البهائيّين ثناءً عاطرًا فألقى حضرة عبد البهاء الخطبة التّالية:

هو الله

        إنّني ممتنّ من أقوال الرّئيس ومشاعره القلبيّة غاية الامتنان. وأشكر الله إنّني حضرت في مثل هذا المجمع الرّوحانيّ في باريس.

        فلو نظرنا الآن إلى جوّ هذا المجلس بمنظار الحقيقة لوجدناه مملوءًا بالرّوح ولوجدنا الفيوضات السّماويّة شاملة له محيطة به، ولشاهدنا تأييدات الرّوح القدس. فالحمد لله على أنّ هذه القلوب فيّاضة بالإحساسات الرّوحانيّة، تتردّد فيها اهتزازات الرّوح. فالرّوح بمنزلة المحيط وهذا المجمع بمنزلة الأمواج. وبالرّغم من أنّ الأمواج متعدّدة إلا أنّها منبعثة من محيط واحد. وبالرّغم من أنّها في ظاهرها مختلفة الصّور والأشكال إلاّ أن وحدة الرّوح تتجلّى فيها. لقد أتى جميع الأنبياء وجميع المظاهر الإلهيّة المقدّسة لتربية البشر كي تتجلّى وحدة العالم الإنسانيّ وتبرز، فلا يبقى للأمواج أيّ أثر، وإنما الشّأن يكون شأن المحيط. ذلك لأنّ الرّوح كالمحيط والأجسام كالأمواج.


        ولقد ورد في الإنجيل –كما ذكر رئيس المجمع- أنّ أورشليم تنزل من السّماء. ولا شكّ أنّ أورشليم السّماويّة هذه ليست حجرًا وجصًّا وطينًا بل هي التّعاليم الإلهيّة الّتي تتجلّى بين البشر بقوّة الرّوح. ولمّا كانت قد انقضت مدّة طويلة نسيت فيها التّعاليم الإلهيّة ولم يعد هناك أيّ أثر لنورانيّة أورشليم السّماويّة لذلك ظهر بهاء الله من الشّرق، وأورشليم السّماويّة الّتي هي التّعاليم الإلهيّة تجلّت في إيران وسائر الأقطار.

        ومن المعلوم أنّ أورشليم السّماويّة هي التّعاليم السّماويّة النّازلة من السّماء وبالرّغم من أنّ أورشليم هذه انهدمت من أساسها فقد تأسّست مرّة أخرى. وقد تغلّبت القوى الجسمانيّة والقوى المادّيّة في الغرب بينما الغلبة في الشّرق للقوى الرّوحانيّة. والحمد لله فإنّني أرى في باريس جمعًا محترمًا يعيش بنفحات الرّوح. فالإنسان لا يكون إنسانًا بجسمه، إنّما الإنسان إنسان بروحه، ذلك لأنّ الجسمانيات يشترك فيها الإنسان مع الحيوان، أم الرّوح فيمتاز بها الإنسان على الحيوان. تأمّلوا كيف يضيء شعاع الشّمس الأرض كذلك تضيء الرّوح الأجسام. إنّها الرّوح الّتي تجعل الإنسان سماويًّا، هي الرّوح الّتي تجعله يستفيض من نفثات الرّوح القدس، هي الرّوح الّتي تكشف حقائق الأشياء، هي الرّوح الّتي أظهرت كلّ هذه الآثار، وهي الرّوح الّتي أسّست كلّ هذه العلوم، هي الرّوح الّتي وهبت الحياة الأبديّة، هي الرّوح الّتي توحّد الملل المختلفة. هي الرّوح الّتي تجمع الشّرق والغرب، هي الرّوح الّتي تجعل العالم الإنسانيّ عالمًا ربّانيًّا. ولهذا فالمستفيضون من قوّة الرّوح هم سبب حياة العالم. فالحمد لله على أنّكم مستفيضون من عالم الرّوح، ولا شكّ أنّكم مسرورن ومبتهجون من تعاليم بهاء الله الّذي هو مؤسّس الرّوحانيّات ذلك لأنّ تعاليم بهاء الله روحانيّة محضة.

        وأوّل هذه التّعاليم تحرّي الحقيقة. وتحرّي الحقيقة سبب ظهور


الرّوح. ذلك لأنّ الرّوح لا تحسّ بالقوّة المحسوسة. وإنّما تظهر وتتجلّى بالقوى الباطنيّة. وبالرّغم من أنّ جسم الإنسان محسوس إلاّ أنّ روحه مخفيّة وهي متحكّمة في الجسد. وللرّوح تصرّفان: أحدهما بواسطة الآلات والأدوات بمعنى أنّها ترى بالعين وتسمع بالأذن وتتكلّم باللّسان. وبالرّغم من أنّ هذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& محبة الله خطبه لحضرة عبد البهاء &

كتبها 19 ، في 17 يناير 2011 الساعة: 18:50 م

 

 

 

محبة الله

في يوم الأربعاء الموافق 8 تشرين الثّاني 1911 أيضًا

ألقى حضرة عبد البهاء الخطبة التّالية في منزله المبارك:

هو الله

        يحيا الإنسان والحيوان والنّبات جميعًا –بل والجماد- بالماء. ولقد ثبت أنّ الجماد يحيا بالماء الشّفّاف المتجمّد. فمن الاكتشافات الحديثة أنّ للجماد حياة أيضًا، وأنّ حياته بالماء المتجمّد الشّفّاف.

        إذن فالماء هو سبب الحياة. ولهذا يقول السّيّد المسيح إنّه لا بدّ من التّعميد بالماء والرّوح، أي بذلك الشّيء الّذي هو سبب الحياة الأبديّة. وهذ الماء هو عين النّار أي محبّة الله. فمحبّة الله –لأنّها تحرق الحجب والأستار- يقال لها النّار، ولأنّها سبب الحياة يقال لها الماء. والواقع أنّ محبّة الله هي حقيقة فضائل العالم الإنسانيّ بها تتطهّر طينة البشر، وبمحبّة الله ينجو الإنسان من نقائص العالم الإنسانيّ. وبمحبّة الله أيضًا يرتقي في عالم الفضائل، فتصبح هي سببًا لنورانيّة العالم، ولوحدة جميع البشر. إنَّ محبّة الله دواء لكلّ داء، ومرهم لكلّ جرح. ومحبّة الله سبب سعادة عالم البشر. وبها يفوز الإنسان بالحياة الأبديّة والسّعادة السّرمديّة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& إنما هى الأعمال لا الأقوال خطبة لحضرة عبد البهاء &

كتبها 19 ، في 11 ديسمبر 2010 الساعة: 13:36 م

 

إنما هى الأعمال لا الأقوال

في يوم الأربعاء الموافق 8 تشرين الثّاني 1911 ألقى

حضرة عبد البهاء هذه الخطبة في منزله المبارك:

هو الله

        جميع الملل كاملة من حيث الأقوال فالجميع يذكرون أنّهم محبّون للخير، والجميع يقولون الصّدق مقبول والكذب مذموم، والأمانة فضيلة العالم الإنسانيّ، والخيانة ذلّة العالم الإنسانيّ، وتطييب القلوب أحسن من كسرها، والرّأفة أفضل من البغض والعداوة والعدل جميل لا الظّلم، والرّحمة حسنة لا القسوة، وحسن الأخلاق أفضل من سوئها، والنّور مقبول لا الظّلام، والعلم عزّة الإنسان لا الجهل، والكرم محمود لا البخل، والتّوجّه إلى الله حسن لا الغفلة عنه، والهداية حسنة لا الضّلالة وأمثال ذلك كثير.

        إلاّ أنّ كلّ ذلك يظلّ في عالم القول ولا ينتقل إلى حيّز العمل بل إنّ كلّ نفس مشغولة بميلها وهواها. وكل إنسان منهمك بالتّفكير في منفعته ولو جلبت على الآخرين الضّرر، وكلّ فرد يحصر فكره في ثروة نفسه دون الآخرين، وكلّ امرئ يفكّر في راحته واطمئنانه دون غيره، هذا هو منتهى مطلب النّاس، وهذا هو مسلكهم.

       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

&خطبة لحضرة عبد البهاء بعنوان مصائب الجمال المبارك &

كتبها 19 ، في 10 ديسمبر 2010 الساعة: 13:25 م

 

مصائب الجمال المبارك

في يوم الثّلاثاء الموافق 7 تشرين الثّاني 1911 ألقى

 حضرة عبد البهاء الخطبة التّالية في منزله المبارك:

هو الله

        أريد اليوم أن أبيّن لكم قدرًا من مصائب الجمال المبارك:

        في يوم من أيّام السّنة الثّالثة لظهور الباب حبس الجمال المبارك في طهران. وفي اليوم التّالي اعترض جمع من الأمراء ووزراء الدّولة وتوسّطوا، أفرج عن الجمال المبارك وأطلق سراحه، وبينما كان حضرته في سفر إلى مازندران ميمّمًا وجهه شطر قلعة الشّيخ طبرسي هجمت جماعة من الفرسان ليلاً واقتادت الجمال المبارك مع أحد عشر شخصًا وساقتهم جميعًا إلى مدينة آمُل، وفي أحد الأيّام اجتمع جميع العلماء في المسجد وأحضروا الجمال المبارك إليه، كما اجتمع أهل مدينة آمُل أيضًا وقد تسلح كلّ صنف منهم بسلاح: النّجار بقدّومه، والقصّاب بساطوره، والزّارع بفأسه وبلطته، وكان هدفهم أن يقتلوا الجمال المبارك بالإجماع.

        وشرع العلماء في إلقاء الأسئلة العلميّة على حضرته. وكانوا يتلقّون على كلّ سؤال جوابًا كافيًا شافيًا، وأثبت الجمال المبارك حقيقة الظّهور بالأدلّة والبراهين الثّابتة. وعجز العلماء، فاتّجهوا إلى الحصول


على شيء من كتاباته. فاستخرجوا لوحًا من ألواح النّقطة الأولى من جيب أحد خدم الجمال المبارك، وهو المدعو ملاّ باقر. وكان بهذا اللّوح فقرة من بيانات أمير المؤمنين علي عليه السّلام يقول فيها: "محو الموهوم وصحو المعلوم". فتضاحك ملاّ علي جان أحد العلماء آمُل وقال لقد اتّضحت فضيلة الباب وميزته، إنّ الإنسان الّذي يكتب كلمة الصّحو بالصّاد تفهم مرتبة علمه لأنّ الصّحو تكتب بالسّين وقد كتبها الباب خطأ. فقال الجمال المبارك: بل إنّ السّيّد الفقيه هو الّذي أخطأ ولم يفهم. إنَّ هذه العبارة مأخوذة من كلام أمير المؤمنين وهو يجيب كميل بن زياد النّخعيّ عندما سأله عن الحقيقة. فقد أجابه أمير المؤمنين بعدّة فقرات. فكان كميل يقول لأمير المؤمنين بعد كلّ فقرة زدني بيانًا إلى أن تفضّل بقوله: "محو الموهوم وصحو المعلوم" أيّ أنّ من يطلب فهم الحقيقة ويريد الوصول إلى الحقّ يجب عليه أن يطهّر قلبه ويقدّسه عن أوهام التّقاليد وشائعاتها، وأن ينظر إلى ما يقوله صاحب الدّعوة، بمعنى أنّه يتخلّى عن الموهوم وينظر إلى المعلوم. وعندما ظهر رسول الله كان اليهود والنّصارى كلّما تخلّوا عن أوهامهم واستمعوا إليه اهتدوا إلى الحقيقة. وكلمة الصّحو بالصّاد معناها التّفطّن، والسّهو بالسّين معناها النّسيان والغفلة. وشتّان بين الكلمتين. فأنت قد سهوت وغفلت عن أنّ هذه العبارة كتبت صحيحة.

        فلمّا جرت هذه البيانات من اللّسان المبارك بمحضر الخواصّ والعوام ذهلوا جميعًا وبهتوا، ووضح لهم جهل ذلك المجتهد وعلموا أنَّ ذلك الفقيه عار عن العلم وبريء منه. فثقل على العلماء هذا الموقف وأدركوا أنّه لو ألقى الجمال المبارك ببياناته على الملأ في عدّة مجالس عامّة لآمن به أكثر الخلق ولهذا اتّفقوا على إصدار حكم الإعدام عليه. وقد خاف ميرزا تقي خان حاكم آمُل من هذا الأمر واضطرب اضطرابًا عظيمًا. وأدرك أنّه لو حدث ذلك لشبّت بين قبيلتي


نوري ولاريجاني- أكبر طائفتي مازندران- نار الحرب والقتال إلى الأبد. فخطر له أن يكتفي بأذيّة الجمال المبارك تطييبًا لنفوس العلماء وتسكينًا لخواطرهم. فأمر أن يضرب الجمال المبارك بالعصا. فضرب حتّى سالت الدّماء من قدميه.

        بعد ذلك أحضروه إلى مسجد قريب من بيت الحاكم، وأوقفوه بجوار الحائط وأمر ميرزا تقي خان بعضًا من رجاله سرًّا أن يهدموا هذا الحائط من الخلف، ويحملوا الجمال المبارك إلى منزل الحاكم ، ففعل رجال الحاكم ذلك واختطفوا الجمال المبارك بسرعة من بين الجمع المحتشد وحملوه إلى منزل ميرزا تقي خان. وقبل أن يتحوّل النّاس إلى النّاحية الأخرى من الحائظ كان الرّجال قد وصلوا بالجمال المبارك إلى المنزل وأغلقوا الباب وراءهم، وصعد خدم الحاكم فوق السّطح ومنعوا النّاس وصدّوهم، وفرّقوهم بكلّ وسيلة. وقد حال هذا التّدبير بين العلماء وبين أن يقتلوا الجمال المبارك في ذلك اليوم.

        وبعد عدة أيّام توجّه الجمال المبارك إلى طهران، وفي السّنة الثّامنة لظهور النّقطة الأولى حبس في طهران، وألقي به في غياهب سجن لا ينفذ إليه نور النّهار قطّ، وضيّقوا عليه تضييقًا شديدًا لا يمكن وصفه، فقيّدوا قدميه، ووضعوا في عنقه سلاسل بلغ من ثقلها أنّها كانت تحني قامة الجمال المبارك، بحيث كان لا بدّ من وضع عصا ذات شعبتين بأسفلها كما سلبوا ملابسه، ووضعوا على رأسه لبدة عتيقة ممزّقة، وظلّ الجمال ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& يوم النيروز خطبة لحضرة عبد البهاء &

كتبها 19 ، في 26 نوفمبر 2010 الساعة: 20:04 م

 

يوم النّيروز

الخطبة المباركة في رملة الإسكندريّة في فندق

فيكتوريا يوم النّيروز الموافق 20 آذار 1912

هو الله

        من العادات القديمة أن يكون لكلّ أمّة يوم من أيّام الفرح العام وفي ذلك اليوم تبتهج جميع الأمّة وتهيَّأ وسائل البهجة والسّرور. أي أنّ النّاس ينتخبون من أيّام السّنة يومًا واحدًا وقعت فيه واقعة عظمى أو أمر جليل ويظهرون في ذلك اليوم منتهى السّرور والحبور والابتهاج فيزور بعضهم بعضًا وإذا كانت بينهم كدورة فإنّهم يجتمعون ويزيلون ذلك الكدر والاغبرار وانكسار القلوب ويقومون مرّة أخرى على الألفة والمحبّة. وحيث إنّه وقعت لإيرانيّين في يوم النّيروز أمور عظيمة لهذا اعتبرت الأمة الإيرانيّة النّيروز يومًا بهيجًا وجعلته عيدًا وطنيًّا لها.

        وفي الحقيقة إنّ هذا اليوم مبارك جدًّا لأنّه بداية الاعتدال الرّبيعي وأوّل الرّبيع في النّصف الشّمالي من الكرة الأرضيّة وتجد جميع الكائنات الأرضيّة أشجارًا وحيوانات وإنسانًا روحًا جديدًا فيه، وتجد نشاطًا جديدًا من النّسيم المحيي للأرواح فتنال روحًا جديدة وحشرًا ونشرًا بديعين لأنّ الفصل فصل الرّبيع، وتظهر في الكائنات حركة عموميّة بديعة.

        لقد حدث في إيران في أحد الأزمان أن اضمحلّت السّلطنة ولم


يبقَ منها أثر ثمّ تجدّدت في هذا اليوم وجلس جمشيد على العرش ونالت إيران الرّاحة والاطمئنان فنشطت قوى إيران المفكّكة مرّة أخرى وتجلّى على القلوب والأرواح اهتزاز عجيب بحيث وصلت إلى أسمى ما وصلت إليه في عهد سلطنة كيومرث وهوشنك ووصلت عزّة الدّولة والأمّة الإيرانيّة إلى درجة أعلى من العزّة والعظمة وكذلك وقعت وقائع عظيمة جدًّا في يوم النّيروز كانت سبب فخر إيران وعزّتها. ولهذا تعتبر الأمّة الإيرانيّة هذا اليوم منذ ما يقارب الخمسة والسّتة آلاف سنة يومًا سعيدًا ويستفتحون به ويعتبرونه يوم سعادة الأمة وبركتها ويقدّسون هذا اليوم ويعتبرونه مباركًا إلى يومنا هذا.

       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& خطبة لحضرة عبد البهاء فى مولد الرسول الكريم &

كتبها 19 ، في 21 نوفمبر 2010 الساعة: 08:39 ص

 

مولد الرّسول الكريم

الخطبة المباركة ألقيت في رملة الإسكندريّة

 في فندق فكتوريا في 6 آذار 1912

هو الله

        إنّ المظاهر المقدّسة الإلهيّة كانت شموسًا نوّرت عالم الإمكان لعظيم الإشراق. وقد نور كلّ واحد منهم العالم وقت طلوعه، إلاّ أن كيفيّة طلوعهم كانت متفاوتة. فحضرة موسى أشرق كوكبه على الآفاق ولكنّه نشر شريعة الله بين بني إسرائيل بقوّة قاهرة ولم يتجاوز إلى مكان آخر بل حصرها في بني إسرائيل وحدهم.

        وأعني بهذا أنّ كلمة الله وهبت بني إسرائيل روح الإيمان وأخذت بيد تلك الملّة في ظلّ شريعة حضرته نحو جميع مراتب الرّقيّ، فنموا وتوسّعوا حتّى وصلوا إلى عهد سليمان وداود. ولقد استغرق ذلك مدّة خمسمائة سنة حتّى انتشر الأمر الإلهيّ انتشارًا يليق به. ولقد كان بنو إسرائيل في زمان فرعون في نهاية الذّلّ والضّعف مستغرقين في الهوى والملذّات ومنغمسين في الرّذائل والموبقات، فارتقوا بقوّة حضرة موسى المعنويّة ونجوا من الظّلمات وصاروا سببًا في تنوير الآفاق وتربّوا وفق التّربية الإلهيّة إلى أن بلغوا منتهى درجة الرّقي. وبعد ذلك انحرفوا عن الصّراط المستقيم، وانصرفوا عن المنهج القويم، ووقعوا مرّة أخرى في الذّلّ القديم، إلى أن جاءت دورة حضرة المسيح وطلع الكوكب العيسويّ وفي أيّام حضرته اهتدت فئة بنور الهداية واشتعلت بنار محبّة الله وانجذبت وانقطعت عمّا سوى الله وانصرفت عن راحتها وعن عزّتها وعن حياتها ونسيت جميع شؤونها، إلاّ أنّها كانت فئة قليلة وفي الحقيقة كان عدد المؤمنين الحقيقيّين اثني عشر نفرًا وأعرض عن الحقّ واحد منهم واستكبر، فانحصرت عدّتهم بأحد عشر نفرًا وبضع نساء. وقد مرّت ثلاثمائة سنة لم ينتشر أمر حضرته انتشارًا كبيرًا ثمّ نفذت كلمة الله وبلغ نداء ملكوت الله جميع أطراف الأرض وأحيت روحانيّة حضرته العالم ونوّرته بنورها. ثمّ جاء زمان حضرة الرّسول عليه السّلام وطلعت شمس حضرته، ولكنّه ظهر في صحراء قاحلة لا ماء فيها ولا نبات بعيدة عن سيطرة الملوك ولا تسودها قوّة ولم تنفذ إليه قوى سائر الممالك، بل كانت القوّة محصورة في بضع قبائل كانت هي في منتهى الضّعف ولكنّها كانت ذات صولة بالنّسبة لغيرها من القبائل. وكانت قبيلة قريش أعظم تلك القبائل وكانت أعظم قوّة لها لا تزيد على الألف شخص، وكانت تحكم مكّة وكانت المعيشة في بادية العرب عارية عن النّظام والسّلطة، وكان سلاحهم عبارة عن السّيف والرّمح والعصا. لقد رفع حضرته أمر الله بقوّة قاهرة ومن المعلوم أنّ كلّ نفس ترى القوّة القاهرة تخضع وتخشع ولها يستسلم كلّ عاصٍ ويطيع. فلو أنّ إنسانًا قرأت له ألف كتاب من النّصائح ولم يتأثّر بها واستدللت له بدلائل وبيّنت له بيّنات تؤثّر حتّى في الصّخر الأصمّ ولكنّها لا تؤثّر فيه، فإنّه بأقلّ قوّة قاهرة يتأثّر إلى درجة يخضع خضوعًا تامًّا ويخشع خشوعًا ويقوم بامتثال الأمر، فحضرة الرّسول رفع أمره بالقوّة القاهرة وبها رفع رايته ونشر شريعة الله. أمّا الجمال المبارك وحضرة الأعلى فقد ظهرا في زمان زلزلت فيه قوى الدّول القاهرة أركان العالم ولم يعتكفا في مكان خالٍ من العمران بل ظهرا في قطب آسيا وأعداؤهما مسلّحون بأنواع الأسلحة. ولم تكن قصّة قريش بل إنّ كلّ دولة تجول في ميدان الحرب بخمسة آلاف مدفع ومئات الألوف من الجيوش وأقصد بهذا أنّ جميع الدّول في منتهى القدرة وجميع الملل في منتهى القوّة والعظمة. ولو رجعتم إلى التّاريخ لرأيتم أنّ دول العالم لم تكن في أيّ عصر أو قرن بهذه القوّة، ولم تكن ملل العالم على هذا الانتظام. ففي وقت كهذا طلعت شمس الحقيقة من الأفق الرّحمانيّ، إلاّ أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& حضرة زرادشت عليه السلام &

كتبها 19 ، في 16 نوفمبر 2010 الساعة: 18:35 م

 

بمناسبة مرور مائة عام على رحلات حضرة عبد البها إلى مصر والغرب أقدم لكم هذه الخطبه المباركة التى ألقاها حضرته فى رملة الإسكندرية

حضرة زرادشت عليه السّلام

الخطبة المباركة ألقيت في رملة الإسكندريّة

 في فندق فكتوريا في 4 آذار 1912

هو الله

        من جملة المظاهر المقدّسة الإلهيّة كان حضرة زرادشت عليه السّلام نبوّته واضحة وضوح الشّمس وبرهانه ساطع ودليله لائح وحجّته قاطعة وقد ظهر زرادشت عليه السّلام في وقت كانت فيه إيران خرابًا يبابًا وكان أهلها في منتهى الخذلان وكانت الحرب الدّائمة مستعرة بين إيران وتركستان. ولقد استقرّت إيران قليلاً أيّام لهراسب لأنّه كان رجلاً تقيًّا يتحرّى الحقيقة ثمّ تربع كَشتاسب على سرير السّلطنة.

        وخلاصة القول إنّه قد أحاطت بإيران ظلمات الذّلّ والهوان وفي هذا الوقت ظهر زرادشت فأنار إيران وأيقظ أهلها بعد أن تفكّكت قواها وتدنّت من جميع الجهات فتاه الإيرانيّون وسيطرت ظلمة الجهل في بلادهم ولكنّها بعثت مرّة أخرى من أثر تعاليم زرادشت ونالت روحًا جديدًا واتّجهت جهة الرّقيّ.

        ومن الواضح أنّ تعاليم زرادشت عليه السّلام تعاليم سماويّة، وأنّ نصائحه ووصاياه إلهيّة، ولو لم يظهر عليه السّلام لمحيت إيران وفنيت. ولولا تعاليمه عليه السّلام لما بقي للإيرانيّين أثر ولا اسم ولحرموا من فضائل الإنسانيّة بصورة كلّيّة ولحجبوا عن الفيوضات


الرّبّانيّة بصورة كلّيّة. ولكنّ ذلك الكوكب النّورانيّ أنار أفق إيران وعدل عالم الأخلاق وربّى الإيرانيّين بالتّربية الإلهيّة.

        وخلاصة القول إنّ نبوّته عليه السّلام واضحة كالشّمس. ومن العجيب أن يعترف النّاس بنبوّة موسى عليه السّلام وينكروا زرادشت عليه السّلام. إذ لمّا لم يذكر اسم زرادشت عليه السّلام بصورة صريحة في القرآن فقد أنكره أهل الفرقان واعترضوا عليه. والحقيقة أنّ بعض الأنبياء فقط ذكرت أسماؤهم في الفرقان ومعظمهم ذكرت صفاتهم ولم تذكر أسماؤهم ما عدا ثمانية وعشرين نبيًّا.. أمّا الآخرون فقد ذك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

& خطبة لحضرة عبد البهاء بعنوان الإنسان مرآة ممثلة للحق &

كتبها 19 ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 22:41 م

 

الإنسان مرآة ممثّلة للحقّ

في يوم الإثنين الموافق 6 تشرين الثّاني ألقى حضرة

 عبد البهاء الخطبة التّالية في منزله المبارك:

هو الله

        لقد جئت قادمًا من الشّرق إلى الغرب. وكنّا نسمع ونحن في الشّرق أنّ أهل الغرب ليست لديهم إحساسات روحانيّة. إلاّ أنّني ألاحظ الآن أنَّ لديهم –والحمد لله- مثل هذه الإحساسات، بل إنّ إحساساتهم الرّوحانيّة تفوق إحساسات أهل الشّرق، إلاّ أنّه لم يتيسّر لهم مربّ روحانيّ حتّى الآن. فلو ظهر في الغرب مربّون روحانيّون كما ظهر في الشّرق لاتّضح ما للغرب من تفوّق روحيّ. ولو أنّ التّعاليم الّتي اشتهرت في الشّرق اشتهرت في الغرب لعرف اليوم مدى الرّوحانيّة الّتي كانت تظهر في الغرب.

        وإنّني لعلى يقين أنّ استعداد أهل الغرب للرّوحانيّات عظيم وإن وجد فيه بعض من حرموا من الرّوحانيّات على الإطلاق، فكانوا مثل الحجارة الّتي لا تدرك شيئًا من الرّوحانيّات. ويريد هؤلاء أن يكون الإنسان شبيهًا بالحيوان فكما أنّ الحيوان محروم من الرّوحانيّات كذلك يحرم الإنسان. يجب أن تكون همّة الإنسان عالية، وأن يتّجه نحو العلاء حتّى يبلغ عالم الرّحمن. ولكن هؤلاء النّاس يجتهدون في أن يرتقي الإنسان ارتقاءً معكوسًا، ويريدون أن يصلوا نسب الإنسان بالقرد بالرّغم من أنَّ الإنسان من سلالة إلهيّة مقدّسة، وهذا هو غاية همّتهم.  وما أبعد أفكارهم عن الصّواب! فالواقع أنّه ليس بين الإنسان والحيوان أيّ تشابه برغم اشتراكهما في بعض الأمور الجسمانيّة. فللإنسان عقل وأفكاره وعلومه ومعارفه ترتقي يومًا بعد يوم وإنّكم لتلاحظون مدى الرّقيّ الّذي حقّقه الإنسان منذ القرون الوسطى حتّى اليوم، ومقدار الاكتشاف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي